الثعلبي

323

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

سورة تبت ( المسد ) مكية ، وهي سبعة وسبعون حرفا ، وعشرون كلمة ، وخمس آيات أخبرنا الحراثي قال : حدّثنا أبو الشيخ الحافظ قال : حدّثنا إبراهيم بن شريك قال : حدّثنا أحمد بن يونس قال : حدّثنا سلام بن سليم قال : حدّثنا هارون بن كثير عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي أمامة عن أبيّ بن كعب قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « من قرأ سورة تبّت رجوت أن لا يجمع الله سبحانه بينه وبين أبي لهب في دار واحدة » [ 299 ] « 1 » . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة المسد ( 111 ) : الآيات 1 إلى 3 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ( 1 ) ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ ( 2 ) سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ ( 3 ) تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ . أخبرنا عبد الله بن حامد قال : أخبرنا مكي قال : حدثنا عبد الله بن هاشم قال : حدثنا عبد الله بن نمير قال : حدّثنا الأعمش عن عبد الله بن مرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : لما أنزل الله سبحانه : وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ « 2 » أتى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم الصفا فصعد عليه ثم نادى : يا صباحاه ، فاجتمع إليه الناس بين رجل يجيء وبين رجل يبعث رسوله فقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « يا بني عبد المطلب يا بني فهر يا بني عدي أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلا بسفح هذ الجبل يريد أن تغير عليكم صدّقتموني ؟ » قالوا : نعم ، قال : « فإني نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ » [ 300 ] « 3 » فقال أبو لهب : تبا لكم سائر هذا اليوم ، وما دعوتموني إلا لهذا ؟ فأنزل تَبَّتْ أي خابت وخسرت ، يَدا أَبِي لَهَبٍ أي تب هو أخبر عن يديه والمراد به نفسه على عادة العرب في التعبير ببعض الشيء عن كلّه كقوله سبحانه : فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ « 4 » و

--> ( 1 ) تفسير مجمع البيان : 10 / 474 . ( 2 ) سورة الشعراء : 214 . ( 3 ) تفسير جامع البيان للطبري 19 / 147 وصحيح البخاري : 3 / 190 . ( 4 ) سورة الشورى : 30 .